مركز الرسالة
71
مطارحات في الفكر والعقيدة
نحن نفتخر به ، وأما من تقمص الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن قاتل الإمام عليا عليه السلام وعاداه وبغى عليه ونكث بيعته ومرق عن الدين كمعاوية وكالخوارج الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتالهم ( 1 ) ، فلا شك بأن شيعة الإمام علي عليه السلام ترى أن من العدل أن لا يتساوى هؤلاء وأولئك قال تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) ( 2 ) . وأما عن موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام من الثلاثة ، فالثابت تبرمه وشكايته المتكررة منهم وقد مر ما يدل عليه في مقدمة البحث وسيأتي ما له صلة وثيقة بمواقفه معهم . الإشكال الرابع : قبول الإمام علي عليه السلام بمبدأ الشورى : وأشكلوا أيضا بأن للإمام علي عليه السلام أقوالا ثابتة عند الشيعة ( منقولة في نهج البلاغة ) . ومنها قوله عليه السلام : إنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى . . ( 3 ) . جواب الإشكال الرابع : لم تكن شورى بل كانت فلتة : إن الحجة في كلام الإمام عليه السلام قائمة على المحتج ، فكلام الإمام هنا
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 15 . وسنن ابن ماجة 1 : المقدمة باب 11 . ( 2 ) السجدة 32 : 18 . ( 3 ) نهج البلاغة ، ضبط الدكتور صبحي الصالح : 500 كتاب 6 من باب الرسائل .